مؤتمرٌ حول تمكين المربین في إيرانشهر، بحضور مسؤول شؤون التعليم والتدريب

عُقد مؤتمرٌ حول المربین لجماعة الدعوة والإصلاح في محافظة سيستان وبلوشستان في إيرانشهر، بحضور المولوي داوود نارویي، يوم الخميس الموافق 17 ديسمبر 2025، في مدرسة رضوان بإيرانشهر.

إيرانشهر – موقع إصلاح للمعلومات

حضر هذا اللقاء مربون وضيوفٌ من جميع أنحاء المحافظة، وكان هذا البرنامج فرصةً لتطوير مهاراتهم التعليمية وتجديد التزامهم بالرسالة الأخلاقية والاجتماعية للجماعة.

ورحّب غلام رضا أخوان، مسؤول الجماعة في المحافظة، بالمولوي داوود نارویي، والمربین، والضيوف في حفل الافتتاح، واعتبر حضورهم فرصةً لتحسين جودة التعليم وتمكين الجماعة، وأردف قائلاً:

"يُعدّ اجتماع اليوم استجابةً لحاجة مجتمعنا المُلِحة إلى مربین أكفاء مُلِمّين بتحديات الجيل الجديد. فالمربي هو نبض الجماعة وركيزة الإصلاح؛ فهو من يربط القيم الدينية باحتياجات المجتمع الواقعية، ويُهيّئ الجيل الجديد بالإيمان والوعي ومهارات الحياة."

واستهلّ المولوي داود نارویي، مسؤول شؤون التعليم والتدريب، كلمته بالتأكيد على قدرة المربي وإتقانه للعملية التعليمية، قائلاً:

"لا ينبغي للمربي اليوم أن يقتصر دوره على نقل المعلومات، بل عليه أن يكون مرشداً ومحفزاً ورفيقاً للجيل الجديد. وينبغي للتعليم أن يُنمّي في آنٍ واحدٍ العقل والإيمان والأخلاق والمهارات الاجتماعية والمسؤولية لدى المتعلّم."

واستشهد بالآية الرابعة من سورة إبراهيم، مضيفاً:

"وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم."

وأضاف السيد نارویي: "ينبغي على مُربینا التحدث بلغة المتربین الأم لتعميق التعاليم وتحقيق أثر تعليمي حقيقي".

وأكد مسؤول شؤون التعليم والتدريب على ضرورة إلمام المُربي بمجالات علم النفس وعلم الاجتماع والتطورات الاجتماعية والسياسية، وأن يكون مستواه العلمي والفكري متقدماً على مستوى المتربين بسنوات.

وأشار إلى أن البرامج التعليمية الحديثة تتجه نحو منهجية تركز على المناهج والمواضيع، مما يمنح المُربي مزيداً من الحرية في التدريب مع دراسة مصادر متنوعة.

وأضاف: "إنّ الفهم الدقيق للجيل الجديد والاحتياجات الروحية والنفسية للمتربي شرط أساسي لأي نشاط تعليمي ويجب على المُربي أن يُقيم حواراً وتواصلاً مع المتربي وتكمن براعة المُربي في إدراك الاحتياجات الفردية وتكييف المحتوى معها".

ويجب أن يتناسب المحتوى مع قدرات المتربین؛ فالعمر والجنس عاملان مؤثران، ويجب أن يتمتع المُربي بحرية اختيار المحتوى الأنسب.

"إن إدراك الثقافة المحلية والاجتماعية للمنطقة أمرٌ أساسي واستخدام اللغة الأم يجعل الرسالة أكثر تأثيراً ولا علاقة له بالمركزية العرقية."

وفي البرنامج الصباحي، تناول نارویي موضوع فهم المخاطب، مؤكدًا أن فهم الجيل الجديد، واحتياجاته، واهتماماته، ومستواه التعليمي، وثقافته، شرط أساسي لتوفير تعليم فعّال.

وفي البرنامج المسائي، استعرض البرنامج التعليمي للجماعة، وأجاب على أسئلة المربين في ورشة العمل، موضحًا أساليب عملية لتطبيق المنهج، والجمع بين التدريب النظري والعملي، واستمرارية البرامج، وتحفيز المتربين.

وأكد المولوي نارویي على ضرورة أن يكون المربي كفؤًا، وملمًا بمن یخاطبه، وأن يقدم محتوىً مناسبًا لثقافة المنطقة، وعمرها، وجنسها، ولغتها وهذه المبادئ هي أساس التعليم الفعّال والمستدام في جماعة الدعوة والإصلاح.

وقال محمد أنور أميري، عضو المجلس المركزي للجماعة:

"التعليم الواعي عملية مستمرة من المهد إلى اللحد، وهدفه بناء شخصیة واعٍیة ومسؤولة ومتزنة. يجب على المربین مواكبة أدب ولغة الجيل الجديد، وتقديم محتوى تعليمي ملائم لاحتياجات المجتمع اليوم."

وفي كلمته حول العلاقة بين المربي والمتربي، قال نصر الله معيني، مسؤول شؤون التعليم والتدريب في المحافظة: "إن الثقة والاحترام للمتربي، والود والتعاطف، وخلق توقعات إيجابية، من أهم عوامل تحفيز المتربي ويجب على المربي تعزيز قدرة المتربي على إدارة الصف، وغرس روح المسؤولية فيه من خلال بناء علاقة طيبة."

وقال عابد حسين باراكزهي، المسؤول التربوي للجماعة بسراوان، عن الحلول والتحديات التعليمية ومنها:

"لا ينبغي أن يقتصر التعليم على الجانب النظري فحسب؛ بل يجب على المربین توفير مسار للنمو والتمكين من خلال التخطيط العملي والمتابعة المستمرة وتحفيز المتربین."

وتحدث حامد حميديان، مسؤول العلاقات العامة، وأحد المتحدثين الآخرين في الدورة، عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي:

"يُعدّ الذكاء الاصطناعي أداةً مهمةً لتحسين التعليم وإدارة المعلومات ويمكن أن يكون استخدام منصات الذكاء الاصطناعي فعالاً للغاية في إنتاج المحتوى التعليمي وتحليل البيانات وإدارة الأنشطة التعليمية."

وفي هذه الورشة، تم تدريب المربين على عدد من منصات الذكاء الاصطناعي. 

إن هذا المؤتمر، بتركيزه على التعليم الواعي، واستخدام اللغة الأم، وفهم الجمهور، وتوظيف أساليب التعليم الحديثة، وتعزيز مهارات المدربین، شکّل خطوةً مهمةً نحو تحسين جودة التعليم في جماعة الدعوة والإصلاح في محافظة سيستان وبلوشستان.